السيد جعفر مرتضى العاملي

127

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قبر واحد ( 1 ) . ويؤيد ذلك : أنه « لما أرسل عمر إلى عائشة ؛ فاستأذنها أن يدفن مع النبي « صلى الله عليه وآله » وأبي بكر فأذنت . قال عمر : إن البيت ضيق ، فدعا بعصا ؛ فأتي بها ، فقدر طوله ، ثم قال : احفروا على قدر هذه » ( 2 ) . ورووا : أنه جاف ( 3 ) بيت النبي « صلى الله عليه وآله » من شرقيه ، فجاء عمر بن عبد العزيز ، ومعه عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، فأمر ابن وردان : أن يكشف عن الأساس ، فبينا هو يكشفه إلى أن رفع يده ، وتنحى واجماً ، فقام عمر بن عبد العزيز فزعاً ، فقال عبد الله بن عبيد الله : لا يروعنّك ، فتانك قدما جدك عمر بن الخطاب ، ضاق البيت عنه ، فحفر له في الأساس الخ . . وفي الصحيح ، قال عروة : ما هي إلا قدم عمر ( 4 ) .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني ص 49 وشرح الأخبار ج 3 ص 130 وتاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 289 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 111 وترجمة الإمام الحسن « عليه السلام » لابن عساكر ص 218 . ( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 3 ق 1 ص 264 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 364 وكنز العمال ج 12 ص 689 . ( 3 ) جاف الشيء : قعَّرَه . ( 4 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 545 و 554 عن ابن زبالة ، ويحيى ، وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 330 وعمدة القاري ج 8 ص 227 وليراجع : صحيح البخاري ج 1 ص 159 و ( ط دار الفكر ) ج 2 ص 107 والطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 3 ق 1 ص 168 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 369 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 293 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 604 والسيرة النبوية ج 4 ص 542 .